دخول
 
 
تسجيل نسيت كلمة المرور ؟
البحث السريع

 
> بحث متقدم
روابط متعلقة
> المزيد
التصويت
هل تعرف عدد وأنواع برامج المنح البحثية في المدينة?

اللائحة البريدية



> الغاء الاشتراك
 
العلوم الزراعيةالعلومالهندسةالطب السريرىالعلوم الانسانية
دراسة علمية حديثة توصي بزيادة الحوافز المادية والمعنوية للمتدربين
Thursday, 01 October 2009 at 01:00
صممت دراسة علّمية حديثة نموذجاً مقترحاً للتلمذة المهنية (التدريب المهني) وسعودة الوظائف في سوق العمل، يرتكز على عدّة مرتكزات وهي: (الإطار النظري والمفاهيمي للتلمذة المهنية والسعودة، النتائج التحليلية والميدانية للبحث، أهداف خطة التنمية الثامنة، المفهوم الإسلامي للمهنة والعمل المهني، التوقعات السكانية بالمملكة، واقع سوق العمل وتحدياته، التجارب الأجنبية في التلمذة المهنية والتوظيف، الإطار الفلسفي والتنموي للنموذج المقترح للتلمذة المهنية وسعودة الوظائف في سوق العمل). بهدف تفعيل دور برامج التلمذة المهنية في رفع معدلات السعودة في سوق العمل المهني بمختلف قطاعاته (الحكومي، الأهلي، العمل الحر)، وتوثيق الصلات بين معاهد التدريب المهني والمنشآت والمؤسسات الإنتاجية، وكذلك زرع الثقة لدى الشباب السعودي في سوق العمل، بالإضافة إلى تحسين قناعة أصحاب العمل وأربابه وثقتهم في خريجي معاهد التدريب المهني، وتغيير نظرة المجتمع للمهنيين والحرفيين. ولتحقيق أهداف النموذج فقد أعدّت الدراسة العلّمية التي دعمتها "مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية" بـ 152 ألف ريال، وأجراها فريق بحثي برئاسة سعادة الأستاذ الدكتور بدر بن جويعد العتيبي، من جامعة الملك سعود، عدّة استراتيجيات تتضمن مجموعة من الآليات الفرعية لتنفيذها، الاستراتيجية الأولى: {استراتيجيات تقويم إمكانات مؤسسات التلمذة المهنية الحالية وقدراتها الاستيعابية، والتدريبية، وتحديد نقاط القوة ونقاط الضعف فيها، والتحديات التي تواجهها والفرص المتاحة لها (التحليل الرباعي SWAT)}، الاستراتيجية الثانية: {استراتيجيات التوسع الجغرافي في مؤسسات التدريب المهني وتفعيل التنسيق والتكامل فيما بينها في ضوء الطلب الاجتماعي عليها، واحتياجات سوق العمل من المهارات المهنية}، الاستراتيجية الثالثة: { استراتيجيات تحسين البيئة التدريبية بمعاهد التدريب المهني لتوفير عناصر الجذب للالتحاق بها، ولاستيعاب التخصصات المهنية لاهتمامات الشباب، وارتباط هذه التخصصات باحتياجات سوق العمل}، الاستراتيجية الرابعة: { استراتيجيات تجويد مُخرجات معاهد التدريب المهني على مستوى المهارات المهنية المكتسبة، والثقافة المهنية العامة، والاتجاهات نحو العمل المهني والثقة بالنفس}. الاستراتيجية الخامسة: {استراتيجيات توظيف مخرجات التنمية المهنية والتدريب المهني في سوق العمل بما يسهم في القضاء على البطالة وبما يساعد في الإقبال على معاهد التدريب المهني}. وقد أوصى الفريق البحثي بعدّة توصيات لتطبيق النموذج من أهمها: تشكيل لجنة تُسمى (اللجنة الوطنية للتدريب المهني والتوظيف) برئاسة وكيل وزارة العمل، وتضم الجهات ذات العلاقة، ومن مهامها: نشر ثقافة العمل المهني في مدارس التعليم العام، والإطلاع أولاً بأول على مشاكل العلاقة بين أجهزة التدريب وبين منشآت التوظيف، مع دعم حملات التوظيف والسعودة، بالإضافة إلى تحديد التخصصات الأكثر احتياجاً في معاهد التدريب المهني، وتشجيع البنوك ومصادر التمويل على إقراض شباب الخريجين لإقامة المشروعات المهنية الصغيرة. ومن التوصيات أيضاً تفعيل برامج التدريب المهني والتلمذة المهنية لتجويد مخرجاتها من خلال الإفادة من تجربة شركة (أرامكو) في التدريب وفق المعايير العالمية للجودة، مع زيادة الحوافز المادية والمعنوية للمتدربين أثناء التدريب وبعد التخرج، وكذلك تحديث الحقائب التدريبية من حين لآخر، وزيادة اهتمام الإعلام بمعاهد التدريب والتوعية بدورها التنموي، بالإضافة إلى إعادة هيكلة نظام القبول بمعاهد التدريب المهني وبالبرامج التخصصية في ضوء اهتمامات المتدربين واحتياجات سوق العمل. وأوصت الدّراسة أيضاً بتفعيل نظام توظيف مُخرجات برامج التدريب المهني والتلمذة المهنية لرفع معدلات سعودة الوظائف المهنية في سوق العمل عن طريق إبرام عقود تدريب منتهي بالتوظيف مع المتدربين، وتفعيل التعاون مع رجال الأعمال والقطاع الخاص لإيجاد فرص عمل مجزية للمتخرجين، مع تشجيع وتسهيل إقامة الخريجين لمشاريع مهنية خاصة، والحد من استقدام العمالة الوافدة في التخصصات التي يمكن سدّ حاجة السوق فيها من الخريجين، أهمية الترويج لتحسين صورة خريجي هذه البرامج لدى الرأي العام من خلال وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني، وضرورة التوعية بفرص التوظيف أثناء التدريب، وتيسير شروط التوظيف والالتحاق بالعمل المهني، والحزم في تطبيق نظام السعودة في الشركات والمؤسسات الخاصة وتشديد الجزاءات على المخالف منها، مع توفير قواعد بيانات وثيقة ومحدثة عن سوق التوظيف بمعاهد التدريب المهني. وكانت هذه الدّراسة قد توصلت إلى أن هيئات وأجهزة التوظيف السعودية تقدم خططاً وتبذل جهوداً لمساعدة مُخرجات برامج التلمذة المهنية في سوق العمل، ولكنها ما تزال دون المأمول، وأن سوق العمل السعودي ما يزال يعاني من كثير من صور الاختلالات الهيكلية الناتجة عن مزاحمة العمالة الوافدة للعمالة السعودية المهنية في بعض القطاعات، ولا تزال مشكلة البطالة تمثل تحدياً مجتمعياً لخطط التنمية المتعاقبة، واتضح زيادة أعداد الباحثين عن عمل في السنوات الأخيرة مع تنوع تخصصاتهم المهنية مما يُعبر عن بعض جوانب مشكلات السعودة والتوظيف. كما تُمثل الأبعاد التنموية المختلفة لعلاقة التلمذة المهنية بالسعودة والتوظيف أساساً جيداً لتطوير برامج التدريب المهني والتلمذة المهنية من ناحية ولتشجيع ودعم القيّم المهنية والانخراط في التوظيف في سوق العمل من ناحية أخرى. فيما يُمثل البُعد الإسلامي – على وجه الخصوص – أحد أهم الأبعاد التنموية لدعم كل من التلمذة المهنية والتوظيف لما يتميز به المجتمع السعودي من خصائص مستمدة من مكانة الإسلام فيه وموقعه في هويته الثقافية والوطنية. وتبيّن للفريق البحثي مدى تنوع العوامل المؤدية إلى التحاق المتدربين ببرامج التلمذة المهنية ولكن جاء على رأس هذه العوامل (مجاراة الأصدقاء) و(مجرد شغل الفراغ) بدرجة كبيرة لعدم وجود دوافع حقيقية قوية للالتحاق. وكشفت الدّراسة عن وجود النظرة الإيجابية – النفسية – لمشرفي التدريب لإسهام برامج التلمذة المهنية في سعودة الوظائف في سوق العمل، مع وجود النظرة السلبية لبيئة التدريب المهني من جانب المتدربين، فيما كانت نظرة مشرفي التدريب لخصائص هذه البيئة أفضل نسبياً. الجدير بالذكر بأن التلمذة المهنية الصناعية يُقصد بأنها تدريب طويل الأجل، يهدف إلى إعداد العمال المهرة اللازمين للمشروعات الاقتصادية، حيث يجري إلحاق الحاصلين على شهادة الإعدادية بمراكز التدريب المهني لمدة ثلاث سنوات، منها سنة واحدة بمركز التدريب، وسنتان بالمصنع.